مقالات عامة

مستقبل الثقافه العربيه فى ظل الفضائيات و الانترنت

د. سليمان العسكري: ندوة العربي لهذا العام تبحث مستقبل ثقافتنا العربية في ظل الإنترنت والفضائيات

تقيم مجلة “العربي” ندوتها السنوية لهذا العام خلال الفترة 8 إلى 10 مارس 2010، بعنوان (الثقافة العربية في ظل وسائط الاتصال الحديثة)، تحت رعاية سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي.

وأكد الدكتور سليمان إبراهيم العسكري؛ رئيس تحرير “العربي” أن اختيار موضع الندوة جاء استجابة للعديد من المتغيرات التي سادت الساحتين الثقافية والاجتماعية في المنطقة العربية، مضيفا: أنه لم يعد من الممكن تجاهل أشكال الثقافة العربية الموجودة على شبكة الإنترنت ، فهناك عشرات المواقع للمجلات الالكترونية والمنتديات الأدبية والمدونات  الثقافبة، كما تعلو أصوات لأجيال جديدة اختنقت طويلا تحت وطأة  الحصار الأبوي، وعدم الامكانيات، وجدت أخيرا  فضاء مفتوحا تعبر فيه عن ذاتها ورؤيتها وقدرتها على التجريب، كذلك ازدحم  الفضاء العربي بالقنوات الفضائية، هناك أكثر من 350 فضائية عربية تفعل كل شيء إلا أن تهب جزءا معقولا من ساعات بثها للثقافة الجادة وللتعبير عن العقل العربي، وعدد القنوات الثقافية المتخصصة منها أقل من أصابع اليد الواحدة، وربما كانت آخرها قناة العربي التي اطلقتها دولة الكويت في العام الماضي لتقوم بدورها في خدمة الثقافة العربية كما فعلت مجلة العربي من قبل.

ماهو مصير الثقافة العربية في ظل هذه الوسائط، وكيف يمكن أن نطور لغتنا لتتلاءم معها، وتصبح صالحة لإستيعاب الثقافة العلمية المتطورة وللتواصل مع الثقافات الأخرى،  وهل تكون هذه الوسائط وبالا علينا فتكشف عن تخلفنا وعجزنا، أم أنها فرصة مواتية للتطور والوصول بالثقافة العربية إلى آفاق جديدة؟ هذا ماتحاول الندوة الاجابة عنه.

يشارك في أعمال الندوة لهذا العام مجموعة كبيرة من المفكرين والباحثين في مجال تقنية المعلومات والتربويين وغيرهم، وبينهم على سبيل المثال الدكتور جابر عصفور، والدكتور نبيل علي، والسيد ياسين، ود. رشا عبدالله الأستاذ بالجامعة الأمريكية، وجمال غيطاس رئيس تحرير مجلة لغة العصر، ود. غسان مراد، ود. كمال عبد اللطيف، ود. محمد المخزنجي وقاسم حداد، ومحمد أسليم، وصمويل شمعون، ونوري الجراح، وشيرين أبوالنجا، وهالة صلاح الدين محررة مجلة البوتقة الإليكترونية، ود. عبدالله الحراصي، ود. عبدالله الكندي، وإبراهيم العريس، وعمار صفر، وبلال بصل، ود. سهير عبدالفتاح، بالإضافة إلى مجموعة من الكتاب والمدونين الشباب الذين انتقلت مدوناتهم إلى كتب ورقية مثل نيرمين نزار اللبنانية المصرية، ومن مصر كل من رحاب بسام، وهيثم دبور، ومن سوريا سامي الحمش، وعدد آخر من الباحثين والإعلاميين المهتمين بالوسائط الحديثة.

وأضاف الدكتور العسكري أنه سوف يتم تكريم عدد من المؤسسات والجهات الثقافية ذات الطابع الإليكتروني للدور الذي لعبته في تفعيل هذه الوسائط وتاثيرها في إثراء الثقافة العربية، وهذه الجهات والمؤسسات هي:

من البحرين: موقع جهة الشعر الذي يشرف عليه الشاعر البحريني قاسم حداد، لدوره الرائد في تطوير مفهوم المعرفة الأدبية التعامل مع الإنترنت بوصفها طريقة للاتصال الإنساني وليست وسيلة للانتشار الإعلامي. تشجيع التجارب الشخصية في حقل النشر الالكتروني.

من دولة الإمارات العربية: موقع الوراق الذي يشرف عليه الشاعر محمد أحمد السويدي، للدور الرائد الذي لعبه الموقع في نشر التراث العربي و الإسلامي بإستخدام تكنولوجيا المعلومات وما يتضمن ذلك من إعادة تحقيق وتوثيق لبعض مصادره وإعادة صياغة بعضها الآخر.

من الكويت: مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك: ويشغل إدارتها التنفيذية الاستاذ عبد المحسن البناي، لدورها الرائد في أحياء التاريخ العربي والإسلامي وإحياء التراث الخليجي وخاصة الفنون الشعبية والعمل على تسجيلها تسجيلا وثائقيا. والارتقاء بمستوي الإنتاج الفني للبرامج الإذاعية والتلفزيونية، وكشف البراعم الناشئة في مختلفة مجالات الفنون والآداب والعلوم.

وأعلن الدكتور سليمان العسكري أن وزير النفط ووزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح سوف يفتتح الحفل ممثلا لراعي الندوة سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، كما سيلقي الدكتور نبيل علي كلمة نيابة عن المكرمين وضيوف الندوة العرب والأجانب وذلك مساء يوم الإثنين الموافق 8 مارس 2010 بقاعة الأندلس في فندق كراون بلازا بمنطقة الفروانية.

مقالات ذات صلة

إغلاق