مقالات عامة

ماذا سيحدث لو شربنا ماء البحر

ماذا سيحدث لو شربنا ماء البحر؟

لا تستطيع الكائنات الحية – ومنها البشر – الحياة من دون مياه، كما أن الأملاح ذات أهمية كبرى خاصة لدى البشر لكي يؤدي الجسم البشري الكثير من وظائفه، ويحتاج الإنسان إلى كمية قليلة من الملح تقدر في المتوسط بـ500 مللي جرام يوميا، أي ما يعادل ربع ملعقة شاي، وقد يستهلك البعض أكثر من ذلك تبعا لأسلوب حياتهم واستعدادهم الجيني وطبيعة بيئتهم، مثل معظم الأمريكيين الذين يتعدى استهلاكهم 3500 مللي جرام من الملح يوميا، والملح هو مركب ينتج من تفاعل عنصري الصوديوم والكلور، لكي ينتج كلوريد الصوديوم وهو الاسم العلمي لملح الطعام، ويلعب ملح الطعام دورًا أساسيًا في الهضم والتنفس لدى البشر، فيبلغ نسبته في الدم 0.9 في المائة، كما أنه يمثل 0.25 في المائة من وزن الجسم البشري، ومن دون الملح لا يستطيع الجسم نقل الغذاء والأكسجين، أو نقل النبضات العصبية، أو تحريك العضلات ومنها عضلة القلب، أما ماء البحر فيحتوي على العديد من الأملاح الأخرى بخلاف ملح الطعام مثل الملح الإنجليزي وأملاح البوتاسيوم وأملاح اليود، وهي ذات طعم مر وحمضي، وإذا كانت المعايير العلمية تصف الماء الصالح للشرب بأنه يحتوي على 1000 جزء في المليون من الأملاح المذابة، أي 0.1 في المائة من الأملاح المذابة من حجم الماء، فإن مياه البحر تحتوي على 1 في المائة من الأملاح المذابة، وفي بعض الأحيان قد تتعدى 3.5 في المائة، أي ثلاثة مرات قدر ملوحة الدم البشري، لذا ففي حالة تناولها وبغض النظر عن ملوحتها الشديدة وحمضية مذاقها، فإنها تكون غير آمنة للجسم البشري لأداء وظائفه، ففي تلك الحالة ستوضع خلايا الجسم في مأزق فتلك الملوحة الزائدة ستفقدها ماءها وستؤدي إلى جفافها وموتها، وفي بعض الأحيان قد تدمر بعض الخلايا في المخ أو الأنسجة، وعند حمل الدم لتلك الملوحة العالية إلى الكلى فلن تستطيع التعامل معها مما يفقدها وظيفتها، لذلك لن يستطيع الجسم التخلص من تلك الملوحة الزائدة والتي تتم في المعتاد عبر التعرق والدموع وإخراج البول، أما الحل فسيكون تحلية مياه البحر للتخلص من نسبة الأملاح الزائدة والتأكد من وصولها إلى الحد الآمن.


كيف يتكون الغبار الذي تنفثه البراكين؟

تصاحب الأنشطة البركانية عادة انبعاث كمية هائلة من الغبار أو الرماد البركاني الذي يتصاعد في صورة سحابة ضخمة من الغبار والغازات وشظايا الصخور، ولا يشبه الغبار البركاني الغبار المعتاد الذي ينتج في الأحوال الطبيعية من بقايا تحلل أو احتراق المواد العضوية، بل تنشأ تلك الذرات الناعمة للغبار البركاني بصورة مختلفة تماما، فالبراكين تبدأ في التكون عندما تنشط الصفائح التكتونية Plate Tectonics في القشرة الأرضية فتتحرك الحمم البركانية المنصهرة (الماجما) Magma في باطن الأرض إلى الأعلى لتشق طريقها عبر القشرة الأرضية، وتحتوي الماجما المنصهرة ذات الضغط الهائل على بعض الغازات، وعندما تنفذ الماجما عبر القشرة الأرضية فإن ضغطها ينخفض بشدة وتبرد بسرعة، فتتحول الغازات المختلطة مع الماجما إلى فقاقيع تتحول إلى رماد بركاني يبقى بعضه في فوهة البركان بينما يستطيع معظمه الانتشار بسرعة 200 كيلومتر في الساعة وعلى ارتفاع 12 ميلاً تقريبا في المنطقة المحيطة بالبركان، وعادة ما ينشأ الغبار البركاني في القشرة الأرضية رقيقة السمك التي تتعرض لضغط هائل من الماجما تحتها، ففي البداية تتكون فقاعات قليلة من الغازات، ثم سرعان ما يزداد عددها بزوال الضغط الواقع عليها، وعندما تخرج الماجما المنصهرة من فوهة البركان فإن حرارتها تنخفض بسرعة فتتحول تلك الفقاقيع إلى ذرات صلبة من الغبار البركاني، وتختلف كمية الغبار البركاني تبعًا لنوع البركان، وعموما فإن البركان الطبقي Stratovolcano ينفث كمية أكبر من الغبار من أنواع البراكين الأخرى التي تنساب الماجما المنصهرة خارجها بسهولة، ويتكون الغبار البركاني من جزيئات دقيقة من الصخور والمعادن والزجاج البركاني، ويتراوح حجم ذرات الغبار الناعمة بين 0.001 إلى 2 ملليمتر تقريبا، وفي بعض الانفجارات البركانية العنيفة تنتشر ذرات الغبار البركاني في الغلاف الجوي لكي تتكثف مع بخار الماء مشكلة غيوما تغطي أجزاء كبيرة من الكرة الأرضية قد تتسبب في انخفاض درجة حرارة الأرض تحتها، مثل ثورة بركان كراكاتوا عام 1883 الذي خفض من درجة الحرارة على الأرض 1.2 درجة مئوية طوال ذلك العام، وعندما يسقط الغبار البركاني على الأرض فإنه قد يشكل خطرًا على البيئة، فتلك الطبقة الناعمة والثقيلة من الغبار البركاني قادرة على تدمير مساحات نباتية كبيرة بمنع ضوء الشمس والأكسجين عنها، كما تقتل الكائنات الدقيقة التي تعيش في التربة، أوحمل في كثير من الأحيان مواد كيميائية سامة مثل الفلورايد أو قد تكون عالية الحامضية فتغير من تركيبة التربة إلى الأسوأ وتؤثر على الطعام ومصادر المياه، ويؤدي استنشاق الغبار البركاني الناعم إلى مشكلات سريعة في الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان، ورغم تأثيرها المدمر والسريع، فإنه على المدى الطويل فإن الغبار البركاني قد يساعد على زيادة خصوبة التربة، كما تستخدم ترسباته الصخرية في صناعة السيراميك ومواد البناء وأدوات التجليخ الصناعية وحتى معجون الأسنان.


هل يمكن أن يضرب البرق مكانًا واحدًا أكثر من مرة؟

يمكن ذلك، فمبنى مثل إمباير ستيت الشهير في قلب نيويورك يضربه البرق نحو خمسة وعشرين مرة سنويا، فالمباني الشاهقة والأشجار العالية ومحطات البث اللاسلكية تكون هدفا للبرق، لأنها الأقرب للغيوم الرعدية المسببة له منها للأشياء الأخرى على سطح الأرض، ويحدث البرق عندما تتولد داخل الغيوم شحنات كهربائية موجبة وسالبة نتيجة احتكاك الجزيئات والذرات داخلها، فتتجمع شحناتها الموجبة وتطفو إلى أعلى الغيمة، أما الشحنات السالبة فتتجمع إلى أسفلها وتكون هي القريبة إلى الأرض، وتنتقل تلك الشحنات من الطرف السالب (الغيوم) إلى الطرف الموجب (الأرض) عبر الهواء الرطب بينهما، والذي تنهار عازليته أمامها ويصبح ناقلا للكهرباء التي تكون على شكل ومضات تبلغ سرعتها 60 ألف ميل (أكثر من 96 ألف كيلومتر) في الثانية الواحدة، ويذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية يحدث بها سنويا أكثر من عشرين مليون ومضة برق تسببت في موت ما يقرب من أربعة آلاف شخص في الفترة ما بين 1959 و2003.


لماذا لا تنمو العظام من جديد؟

تُصلح العظام نفسها في حدود معينة، لكنها لا يمكن أن تعيد تكوين أو استبدال نفسها بشكل كامل للأسباب نفسها التي تجعلنا غير قادرين على أن نكوِّن لأنفسنا رئة جديدة أو عينا إضافية. وبالرغم من أن الـ «دنا» الذي يبني نسخة كاملة من الجسم بكامله موجود في كل خلية في النواة، ليس كل الـ «دنا» نشيطًا. وأغلب خلايانا تصبح متخصصة خلال تطور الجنين لذلك فإنها تنقسم لكي تنتج فقط الخلايا المناسبة لموقعها في الجسم.

وهذه آلية رئيسية تجعلنا نحافظ على الهيئة الصحيحة لشكلنا ومكوناتنا، رغم حقيقة أن خلايانا تنقسم باستمرار وتموت وتظهر خلايا جديدة. ويبدو أن هناك علاقة عكسية بين تعقد العضو ومدى قدرته على إعادة تكوين نفسه بعد أية إصابة, لذلك يمكن لحيوانات مثل سمندل الماء أن تعيد تكوين أطرافها وهو ما لا يستطيع الإنسان أن يفعله.


هل تنام الخيول وهي واقفة؟

تستطيع الخيول أن تنام وهي واقفة أو مستلقية على الأرض على حد سواء، ويرجع ذلك إلى امتلاكها نظاماً فريدًا من الأربطة المتشابكة والعظام في أرجلها تعمل كنظام تعليق لوزن الجسم دون أن تصاب عضلاتها بضغط أو إجهاد، حيث تسترخي عضلاتها الأمامية تماما، وتمنع أربطة عظام الفخذ الساق الخلفية من الانحناء. ولا تبذل الخيول أي طاقة واعية خلال نومها، فأرجلها ستظل مغلقة على تلك الحالة خلال فترة نومها، ومعظم الخيول تقضي أكثر أوقات نومها وهي واقفة. ويذكر الأطباء البيطريون أنه من غير المعتاد أن تظل الخيول منتصبة القامة لمدة تزيد عن شهر لأنها ثقيلة الوزن ولديها عظام هشة نسبيًا، وقد يسبب ثباتها على وضع واحد لفترة طويلة تقلصات في العضلات. ويعتقد معظم الخبراء أن الخيول البرية اعتادت النوم منتصبة لأغراض دفاعية، فسرعة الخيول هي العامل الحاسم في هروبها من أعدائها، وهي أسرع نجاحًا في الهروب وأقل عرضة للتعرض للخطر عندما تنطلق من وضع الوقوف عنه من وضع الاستلقاء، يساعد على ذلك أيضًا أن الخيول، على عكس البشر، لا تحتاج إلى فترة متواصلة من النوم، فهي تحصل على راحتها في فترات قصيرة ومتقطعة تقترب من ساعتين ونصف الساعة في اليوم الواحد على فترات زمنية قصيرة لا تتعدى 15 دقيقة، وقد تقضي الخيول من 4 إلى 15 ساعة يوميا وهي واقفة، أما عند النوم العميق، فلابد أن تستلقي الخيول على الأرض كما معظم الحيوانات، ولا يحدث ذلك سوى لساعتين على الأكثر كل بضعة أيام.


لماذا لا يوجد لقمر الأرض غلاف جوي؟

لقمر الأرض طبقة رقيقة من الغازات تحيط به، ولكنها لا ترقى لأن تكون غلافًا جويًا كالمتعارف عليه، ويرجع ذلك لمجال الجاذبية الضعيف جدًا ودرجة الحرارة المرتفعة التي تجعل جزيئات الغاز المحيطة بالقمر تتشتت في الفضاء الخارجي بعيدًا عنه، فلكي يكون لكوكب أو قمر ما غلاف جوي، لابد أن يكون متوسط سرعة حركة جزيئات الغازات المكونة لذلك الغلاف أقل من سدس السرعة الفعلية اللازمة للهروب من مجال جاذبيته، مثل كوكب الأرض، التي لها مجال جاذبية قوي وتقدر سرعة الهروب من جاذبيتها بـ 25000 ميل في الساعة. ولكن القمر الذي يبلغ حجمه ربع حجم الأرض فإن له مجال جاذبية ضعيفًا جدًا وسرعة هروب لا تتعدى 5300 ميل في الساعة، وتبلغ متوسط درجة حرارته 250 درجة فهرنهايت (121 درجة سيليزية)، مما يرفع من سرعة جزيئات الغاز المحيطة به لكي تصل بسهولة إلى 883 ميلاً في الساعة أي سدس سرعة الهروب من جاذبيته، لذا فإن جزيئات الغازات المحيطة بقمر الأرض والتي تكون في معظمها من الهيدروجين والهيليوم تتشتت في الفضاء بعيدًا عنه، في المقابل فإن قمرًا مثل تيتان التابع لزحل له غلاف جوي يبلغ سمكه عشر مرات قدر سمك الغلاف الجوي للأرض، ويرجع ذلك لحجم القمر الهائل ودرجة حرارته المنخفضة -290 درجة فهرنهايت (-179 درجة سيليزية).


لماذا يوجد ظل لأبخرة البترول؟

لنفس سبب أن عصا مستقيمة تبدو منحنية عندما يكون جزء منها تحت الماء، لأن الضوء يمر بين وسط له معامل انكسار مختلف (معامل الانكسار هو النسبة بين سرعة الضوء في الفراغ إلى سرعته في الوسط)، مما يعني أن أشعة الضوء «تنحني» خلال مرورها عبر السطح بين الوسطين، وكلما ازداد معامل الانكسار ازداد انحناء الضوء، فالتأثير يكون أكبر إلى حد بعيد عنه عندما يمر الضوء بين الهواء (معامل انكسار 0.003) والماء (معامل الانكسار 1.33). وهو أصغر بكثير عندما يمر الضوء بين الهواء وكتلة من بخار البترول (معامل الانكسار 1.0017)، لكن يظل هذا الفرق كافيًا لانحراف أشعة الضوء بحيث تصبح الحدود بين البخار والهواء مرئية كظل على الأرض.

وإذا نظرت عن قرب، ربما يمكنك رصد تغير في التركيز بكتلة البخار كتموج في كثافة الظل.


لماذا لا تتصادم الأسماك عندما تسبح معًا في قطيع؟

تميل معظم الأسماك إلى الحركة معًا سواء في مجموعات صغيرة أو قطعان كبيرة، وبالرغم من ذلك العدد الهائل من الأسماك الذي قد يصل إلى عدة ملايين في القطيع الواحد، إلا أنها تتحرك قريبة من بعضها بعضًا في تناغم مدهش دون أن تتصادم، وهي في اتصال محسوس يجعلها تتكيف سريعًا مع أي تغير يطرأ على حركة الأجسام المجاورة لها، وتكون حاسة البصر من أكثر الحواس التي تستخدمها الأسماك في الإحساس بحركة الآخرين من أفراد القطيع. وقد أشارت العديد من الأبحاث إلى أن الأسماك العمياء لا تستطيع الحركة في جماعات، وقد تعتمد أفراد بعض القطعان أيضا على حاسة السمع في التفاعل مع الأصوات الصادرة من أفراد جماعتها، كما أن للأسماك عضوًا خطيًا جانبيًا Sideline Organ ذا حساسية عالية يستطيع التقاط أدق الحركات في المياه التي تسبح بها مثل الدوامات التي تسببها الأسماك الأخرى، ويتكون العضو الجانبي من سلسلة من المسام الدقيقة تقع على طول جانب جسم السمكة ورأسها، ومن خلال تلك المسام يصل الماء إلى قناة دقيقة توجد بها نهايات عصبية حساسة تحتوي على خلايا شعرية بنهايات رخوية تشعر بأي اضطراب أو تغير في ضغط الماء حولها، وترسل النهايات العصبية تلك الإشارات إلى النظام العصبي المركزي للسمكة لكي تعدل من حركتها تبعًا لها، ويحاول كل فرد الحفاظ على انتمائه للقطيع لأن ذلك يوفر له الحصول على غذائه معهم والحفاظ على حياته من أعدائه المفترسين، فسلوك القطيع Shoal Behavior يجعل الأسماك تتحرك معا في سلوك منظم للغاية وكأنها كائن حي واحد، فيكون من السهل عليه أن يبحث عن مساحة كبيرة من الطعام أفضل من كل فرد بمفرده، كما يسبب ذلك رهبة للكثير من أعدائه الذين يخشون الاقتراب من ذلك الكائن الضخم، خاصة عندما يشعر أفراد القطيع بالخطر فيسبح القطيع معًا عن قرب وفي سرعة بأسلوب خاص يخيف عدوه، ويختلف شكل القطيع تبعًا لغرضه من الحركة، فعلى سبيل المثال، تتحرك الأسماك المهاجرة في شكل سهم يخترق الماء توفيرًا للطاقة المبذولة أثناء السباحة.


هل يصاب الأطفال فقط بحشرات الرأس؟

لا تفرق حشرات الشعر أو القمل بين صغير وكبير، أو أبيض وأسود، أو بين ذكر وأنثى، فالجميع معرضون للإصابة بالقمل إذا سمحت الفرصة بذلك، لكن ذلك أيضا لا يعني أنه ليس هناك بعض ممن تفضلهم تلك الحشرات بالخصوص، فوفقًا لبحوث علماء الحشرات في جامعة كليمسون، فإن عدد المصابين بقمل الشعر في الولايات المتحدة الأمريكية سنويًا يتراوح بين 6 و10 ملايين شخص، يمثل أطفال المدارس تحت سن الثانية عشرة ما يقرب من ثلاثة أرباعهم. وفي دراسات حديثة أجريت في دول مختلفة مثل فرنسا والدنمارك وكوريا، كان عدد المصابين بقمل الشعر أو الصئبان (بيض القمل) من بين أطفال المدارس الابتدائية قد بلغ 3 في المائة، وقد تتضاعف تلك النسبة في بعض الأحيان، والقمل حشرات متطفلة لها ستة أرجل، وتعيش على امتصاص الدماء، وتستهدف جميع أنواع القمل كقمل الجسم وقمل الرأس وقمل العانة جميع الثدييات، إلا أن البشر يصابون فقط بقمل الرأس، والذي يتشبث بفروة الرأس ويصنع فتحة صغيرة لامتصاص الدماء، ومن دون الدم يموت القمل خلال يوم أو يومين على الأكثر، وتقوم الإناث بوضع بيضها (الصئبان) قريبًا من فروة الرأس بمعدل من 6 إلى 10 بيضات في اليوم الواحد، ويفرز القمل مادة اسمنتية غير قابلة للذوبان تثبت ذلك البيض داخل الشعر حتى لا يمكن التخلص منه بسهولة، ويفقس البيض خلال 8 إلى 10 أيام، ثم يحتاج الصغار إلى عشرة أيام على الأكثر للبلوغ، وبعد البلوغ يعيش القمل لمدة شهر على الأكثر، وفي حين أن قمل الجسم يصيب الثدييات مع قلة النظافة، وقمل العانة عبر الاتصال الجنسي، إلا أن قمل شعر الرأس ينتقل عبر الاختلاط المباشر مع المصابين، فالقمل حشرات غير قادرة على القفز أو الطيران، لذلك فهي تنتقل زحفا عبر تلامس شعر الشخص المصاب والسليم مباشرة أو عبر استخدام الوسائل الشخصية. ويرجع الاعتقاد بكون الأطفال هم الأكثر إصابة بحشرات الرأس إلى أنهم يوفرون الكثير من الفرص لانتقال العدوى، فهم يتلامسون كثيرًا أثناء لهوهم، كما أن بعض السلوكيات البريئة مثل تلامس شعرهم مع مقاعد السينما والمسرح والمطاعم وفي حافلات المدارس قد ينقل العدوي لمن يجلس عليه فيما بعد، وتكون الفتيات أكثر عرضة للإصابة بقمل الرأس، لأنهن يملن إلى تبادل القبعات والأمشاط وإكسسوارات الشعر أكثر من الفتيان، وعلى الرغم من إزعاج قمل الرأس لما قد يسببه من حرج اجتماعي أو حكة وبعض الطفح الجلدي والالتهابات، إلا أنه ليس ذا خطورة مرضية مقلقة، فيمكن علاجه عن طريق الأدوية ومستحضرات غسيل وتصفيف الشعر، كما يمكن الوقاية منه عبر الاهتمام بنظافة الشعر والكشف الدوري عليه وعدم استخدام أدوات العناية الشخصية الخاصة بالآخرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق